مَتاهَة

جمال الدين خنفري

أَسْقَطَ منْ حُسْبانِه الزَّمن، اِكْتَحلَتْ أيَّامُه بِرَمادِ الْقَحْط، اِنْتَفضَتِ الْأَحْلامُ الْمُؤَجَّلَة في داخِلِه، حَمَل حَقيبَةَ السَّفَر، قادَتْه قَدَماهُ إلى الْمَحطَّة،هَدَّه الصَّبْر و الانْتِظار، اِسْتفزَّتْه عَقارِب السَّاعَة بِرَتابَتِها ، لاحَ قِطارُ الْمُسْتَقْبَل، اِسْتوْفَى حَظَّه من الْعَدد، مَرَق دونَه كالسَّهْم، تسمَّرَ في مَكانِه، أَطْلق ضَحْكَةً هِسْتيريَّة، غُيِّبَ ما وراء الشَّمْس. » اقرأ المزيد..

الرداءُ المُدلهم

سعاد إلزامك

تكالبوا عليها بقيمهم ، تواتروا جميعا لتكبيلها بها ، أنبأوها بقرارهم المحتم و مصيرها الأبدي ، حاولت ردعهم بمستحدثات العصر ، نكثوا إلى رجعيتهم . خرجت من بينهم تنوء بعبء هذا النبأ المتوقع بكل مرارته و قسوته ، لاعنتهم بكلماتها عبر أثير سمموه بتقاليد بالية لم تغيرها أديان و لا حداثة علمية ، نددت بكل الوعود ، شجبت كل المواثيق غير عابئة بتجهم قدرها .
في طريق عودتها صارعتها ثلة من ظنون و قليل من يقين حتى أوشكت على أن تودي بالبقية الباقية من روحها ، تحاجوا من أجل جلد انكسارها ، طافوا سبعاً على جَلَدِها أمام جبروت قومها المعهود . استقلت زورق الصبر ليُقلها عبر بحار الغضب المكبوت بصدرها ، تلقفتها أعاصيره الرافضة لخنوع يأسها ، أغرقتها سيول تحديهم لأحقيتها في حياة نقية ، صارعت أمواج زائفة للهدوء حتى دلفت حجرتها ، قبعت في غياهب الصمت بذلك الركن القصي من المنزل .
» اقرأ المزيد..

Scroll Up
التخطي إلى شريط الأدوات