غزة على حافة الانهيار !

الصحة تحذر من  كارثة كبرى على أبواب القطاع
**
استفاق سكان قطاع غزة على استفحال أزمة جديدة من شأنها أن تزيد من حجم المأساة التي يعيشها القطاع المحاصر بعد توقف شركة توليد الطاقة بالكامل عن العمل وهو ما يعني وصول التيار الكهربائي لمدة ثلاث ساعات يوميا فقط وذلك مع استمرار أزمة الصحة التي تعصف بالمرضى منذ أسابيع.
ق.د/وكالات



أوقفت الجهات المسؤولة عن قطاع الكهرباء في غزة عمل محطة التوليد الوحيدة بعد أن كانت تعمل بأقل طاقة وبقدرة مولد واحد من بين أربعة في آخر أيامها وقالت إن السبب يعود لنفاد الوقود المخصص لذلك.
وقالت شركة توزيع الطاقة في غزة إن ما يتوفر من كهرباء فقط يبلغ 120 ميغاواط من الخطوط القادمة من إسرائيل بعد توقف الخطوط التي تنقل من الجانب المصري وقدرها 25 ميغاواط وتغذي جنوب القطاع وكذلك بعد توقف محطة التوليد التي كانت تعمل في آخر أيامها بقدرة 25 ميغاواط أيضا.
وذكرت أن احتياجات القطاع تبلغ يوميا 500 ميغاواط تقريباً وأن نسبة العجز بلغت قرابة 380 ميغاواط.
وأكدت أن جدول الكهرباء حاليا غير مستقر وحذرت من تداعيات النقص الحاد في الكهرباء نتيجة توقف محطة التوليد عن العمل وتعطل الخطوط المصرية على كافة القطاعات الحيوية في غزة خاصة قطاع الصحة والخدمات. ودعت جميع الأطراف إلى سرعة التحرك لوقف التدهور الخطير في تلك المرافق عبر توفير وقود لمحطة التوليد بشكل دائم وإعادة إصلاح الخطوط المصرية وتوفير مزيد من الطاقة حتى تتمكن الشركة من ممارسة مهامها وتوصيل الكهرباء لآلاف الأسر وللمرافق الحيوية التي ترتبط بحياة المواطنين.
يذكر أن قطاع غزة يعتمد على ثلاثة مصادر للطاقة وجميعها حين تتوفر بالشكل الكامل لا تكفي بكامل الحاجة.
وكان الوقود اللازم لتشغيل مولدات شركة الطاقة يدخل منذ جوان من العام الماضي من مصر بناء على تفاهم بين حركة حماس والسلطات المصرية.
ولا يعرف إن كانت عملية توقف محطة الطاقة وعدم توفر الوقود اللازم لها راجع إلى عدم وصول كميات من الوقود المصري أخيرا إلى غزة حيث اعتادت شاحنات مصرية كبيرة الدخول لغزة طوال الفترة الماضية وتفريغ شحنتها في خزانات شركة توليد الطاقة وسط غزة .

3 ساعات كل 24 ساعة
وحسب المعطيات الحالية التي تشابهت مع أزمات سابقة فإن كمية الطاقة الحالية تكفي لمد سكان القطاع بكميات كهرباء تصل إلى ثلاث ساعات كل 24 ساعة وهي أوقات لا تغطي الا جزءا زهيدا من احتياجات السكان وستتسبب في زيادة أعباء المواطنين ومن شأنها أن تعمق أزمة المشافي والمراكز الطبية التي تعاني أصلا من نقص حاد في الوقود المخصص لتشغيل مولدات الطاقة البديلة عند انقطاع التيار الكهربائي.
كذلك ستؤثر الأزمة كثيرا على القطاع الصناعي والتجاري الذي يعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة كبدت التجار خسائر مالية كبيرة.
واستمرت في المقابل أزمة وزارة الصحة التي تعاني من نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل مولداتها وهو أمر دفعها إلى وقف عمل مولدات الطاقة في 19 مركزا صحيا بينها ثلاثة مشاف إضافة إلى استمرار أزمة عمال النظافة المضربين عن العمل منذ خمسة أيام.
وحذرت وزارة الصحة من إجهاض منظومة الخدمات الصحية والتداعيات القاسية على المرضى في حال توقف محطة توليد الطاقة في قطاع غزة.
الى ذلك واصل عمال النظافة إضرابهم عن العمل احتجاجا على عدم تسلم الشركات التي يعملون بها مستحقاتها المالية وهو ما أخر حصولهم على رواتبهم للشهر الخامس على التوالي.
ولا تزال أكوام القمامة والقاذورات والمخلفات الطبية تتكدس داخل غرف المرضى وممرات المشافي والمراكز الطبية فيما لا تزال وزارة الصحة تمتنع عن إجراء العمليات الجراحية المجدولة في 11 غرفة عمليات بسبب وجود كميات كبيرة من القمامة في داخل هذه الغرف جراء الإضراب المستمر وهو ما يحرم 200 مريض يوميا من إجراء هذه العمليات التي اقتصرت فقط على الحالات الطارئة.
وقال موسى العماوي مدير وحدة مكافحة العدوى في وزارة الصحة في غزة إن اشتداد ازمة النظافة تنذر بكارثة انتشار الأوبئة ونقل العدوى بين المرضى وحذر من انعكاسات الأمر بـ شكل مخيف على المجتمع بأكمله.
وضمن خطوات احتجاجية على ما آلت إليه أوضاع مشافي غزة   نظمت نقابة المهن الطبية اعتصاما في مشفى الشفاء وحذرت النقابة أيضا من انتشار الأمراض والأوبئة وأكدت أن الوضع الصحي في غزة ينذر بكارثة بسبب توقف شركات النظافة ودعت لتدخل عاجل من أجل إنقاذ الوضع الصحي من الانهيار.

القراءة من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WordPress spam blocked by CleanTalk.
Scroll Up
التخطي إلى شريط الأدوات