أموال لشراء الأصوات، “زردات دسمة” و”تحميمة” جماعية لإغواء الناخبين

مرّ المترشحون للانتخابات المحلّية بمختلف ولايات الوطن إلى السرعة الخامسة بعد ما لم تبق إلاّ أيّام تفصل عن انتهاء الحملة الانتخابية، أين تستخدم مختلف أساليب الاستمالة والإغواء منها تحضير “الزردات” ودفع تكاليف “تحميمة” جماعية ومنح تخصيصات مالية لشراء الأصوات.

بعد ما طرق المترشحون مختلف الأبواب واستعملوا التجمّعات الشعبية واللقاءات الجوارية، ونشر وتوزيع الملصقات، انطلقوا في الأسبوع الثاني من الحملة الانتخابية في عملية التسخين واستغلال أساليب أخرى لاستقطاب الناخبين تبدو أكثر فاعلية، حتى وإن كان بشراء أصواتهم بطريقة الدفع مقابل كلّ صوت من العائلة أو الجيران،   حيث يدفع مترشحون مبالغ مالية أدناها 500 دج عن كلّ صوت أو قفّة مشتريات من مواد غذائية أو الخضر أو الخبز والحليب للعائلات الفقيرة ومحدودة الدخل مثل قفّة رمضان مقابل تقديم الناخب الدليل على أنّه انتخب مترشّحا معيّنا، فيما لجأ آخرون إلى تحضير مآدب دسمة جماعية يدعى إليها كلّ مؤهّل للتصويت.

وفضلا عن دفع تكاليف القهوة والشاي على مستوى المقاهي التي تطأها أقدام المترشّحين، اهتدى آخرون إلى دفع تكاليف “تحميمة” جماعية للنساء والرجال في الحمامات الجوارية أو المعدنية، كنوع من الهدايا والمزايا التي يمكن أن تستهوي الناخبين وتدفعهم للانصياع لمترشّح على حساب آخر من دون الحديث عن البرامج وخطط العمل.

بينما يقدّم بعض المترشّحين مجرّد وعود على رأسها منح سكنات اجتماعية وتوفير مناصب شغل وتهيئة الطرقات، أين يلامسون مختلف احتياجات المجمّعات السكنية ويحاولون العزف على وتر الاستجابة لمختلف المطالب في حال الفوز ودخول المجالس الشعبية البلدية والولائية. فيما يلاحظ أنّ أغلب الناخبين يتواجدون في مختلف التجمّعات الشعبية للتشكيلات السياسية ويحرصون على الاستفادة من مختلف المزايا وقضاء مصالحهم الشخصية، فيما يبقى قرارهم النهائي مجهولا أو مرتبطا بمن يمكن أن يقدّم الأفضل.

القراءة من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
التخطي إلى شريط الأدوات