%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b9-%d8%b3%d8%b9%d8%af

إلى متى …؟

 بقلم : نجاع سعد  

أسأل نفسي دائما لماذا الأشياء الجميلة تأتي متأخرة، مختصرة كل الطرق لتصل إلينا على قشرة من بيض متشبثة ببيت عنكوب وعلى شفا حفرة؟، …

وأحيانا تنتحر أفكارنا وأحلامنا وأمانينا قبل أن يصلها قطار الأمنيات السعيدة، …قبل أن تُزهر حاويات الحلم ورداً ،وقبل أن تفوح قُمرة القيادة التي تسير بنا إلى حتفنا الأخير نرجسا وياسمينا …

إلى متى أيتها الطبيعة الغاضبة وأنت تترنحين في ثوب الخريف؟…

ألا يكفيك الرقص عارية على أحلامنا الباهتة!؟

ألا يستقر بك المقام وتحققين لنا جنوننا وعشقنا لك!؟

… أليس من حقنا أن نمرح على بساط أخضر ونداعب شقائق النعمان!؟ …

هل كانت الدنيا منذ بدايتها هكذا! أم أنه يُخيل إلي أحيانا أنني رجل من زمن آخر أو بالأحرى رجل بدائي لا يُغطِّي سوى جزءٍ من جسمه بورقة توت!؟

ولما لا قد أكون رجلاً مُنْصرِماً!، …

وما كل هذا التهافت للأعمار وهي تضع حدا لنهايتها على مشارف السكك ومواقف الإنتظار؟…

وهل يستوي عُمري و عُمْرُ النخلة… أنا لا أُعمِّرُ طويلا…

أنا أموت أحيانا قبل أن أحلم، وقبل أن يدركني القطار…

وأحيانا أموت قبل أن أُوْلد ببضع سنين…

هل مجاديف الحياة هي الحظوظ التي نحظى بها أم أن مجاديفها أن تعيش تافها غير مبالٍ بما يدور حولك؟… أو بالأحرى أن تعيش مجنونا يرشقك الصبية بالحجر؟ …

أنا أرى أن حتى المجانين لم يسلموا من عقاب الحياة، وأن القلم قد رُفع عنّا نحن بعدما تساوت أحلامنا وأحلام هؤلاء… فهم يتمنون العقل ونحن نهرب بعقولنا نحو الجنون…

ألا يكفيك أيتها الطبيعة المطر النازل من السماء، حتى تنتظرين ماتُهْدِيه لك شِعَابُ الجبال؟!

ألايكفيك أيتها الطبيعة نداء المآذن عندنا؟…

أمْ أنك تُزهرين وتبتسمين لأجراس الكنائس والمعابد ولا تهمك عباداتنا، وما الشيئ الذي جعل منك عاشقة للكهنة والقساوسة،؟ …

ونحن من نُقبِّلُ جبينك في اليوم خمس مرّات…

أما آن الأوان لتحتضني الربيع وتُهدينا الورود؟

One comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
التخطي إلى شريط الأدوات