ذكريات..

قصة: فوزية شنة

ليس هناك ما هو أقسى على المرء من أن يحتفظ بشيء يذكره بجرح ،بنكبة من نكبات الحياة ،لكنها كانت تصر على الإحتفاظ بصورة لمن كانت سببا قويا في أن تسرق منها طعم الحياة ، تقول لا أغضب عندما أراها ولا أشعر بكره اتجاهها ،هي دمية أو لعبة استطاعت أن تخطف رجلا من حضن زوجته ،رؤيتها تزيدني اصرارا على الحياة ،هي ليست مذنبة بل قد أسدت لي خدمة العمر التي لولاها ما اكتشفت زيف مشاعره ،هي واسطة بين الموت والحياة ،هي من جعلت مني إمرأة تعرف أنه ليس ذاك الملاك ،صورتها تقول لي أنها ليست أحسن مني ولا أجمل ،وأنه لم يتريث ولم يترجل، ساقه الطمع فتعجل ، هو خاسر الدنيا فليتحسر ،أما أنا ففي حياتي أتبصر،صورتها عندي ستظل سأوصي بدفنها معي إن رحلت ،ربما تدفعني هناك للحياة ،هناك سيقف ثلاثتنا وسنُسأل عن حكايتنا ،فلها أن تقول ما تشاء ورب الناس سيفعل ما يشاء ،.(ميسون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
التخطي إلى شريط الأدوات