الشِّعرُ

الشِّعرُ مُبتدَأُ الطّريقِ وآخرُهْ
يتآلف الضدّانِ حينَ نُسافرُهْ
هيّأتُ للحرف النبيِّ مدامعي
حبْرًا إذا تُخْفي المدادَ محابرُهْ
طِفْلٌ على العهد القديمِ لقومِهِ
بينَ الدّروب تقاذفتْهُ عشائرُهْ
قدّامَ سُنبُلَةٍ يحاورُ حُلمَهُ
لمْ يدْرِ أنّ النّائباتِ تُحاورُهْ
مسْتأنسا كان الفتى بحروفهِ
تبْلى الشّكوكُ تبيدُ وهيَ تُساورُهْ
قدّ القصيدَ معانقا شهواتهِ
إنْ يقْترفْ ذنبا فشعرُهُ غافِرُهْ
رؤياهُ تشكو من جحودِ غيومهِ
فتحيكُ تمثالَ البُروقِ أظافرُهْ
نَزِقٌ يعابثُ جيدَ كُلِّ قصيدَةٍ
تنثالُ من أيدي الزّمانِ أساورُهْ
عمرانِ هذا القلبُ يحملُ همّهُ
لا من رفيقٍ في الهموم يُشاطِرُهْ
مارام خمْرا كي يلوذَ بنسْيِهِ
والحُزْنُ إلْفُهُ والخرابُ يُعاقرُهْ
لولا النُبُوٍّةُ ما تعاطف بئرُهُ
نورا، ولا حطّ الحمامُ يسامرُهْ

 

سنية مدوري ـ تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WordPress spam blocked by CleanTalk.
Scroll Up
التخطي إلى شريط الأدوات