موعد على الرف

انتظرتها في المجيء..
وفي انتظاري لها استبحت المكان لي، أثثتُ زواياه ، نسجت من كل الممرات مسرات لقائنا
جددت ملامحي، صففت أحلامي الماطرة كشعر متمرد ينساب مجنونا على أكتاف الروح
لبست أملي من جديد…… تعطرت بحفنة من الأمنيات ورحت أفكر وأفكر في العتابات
وأعبأُ من كل الفصول ذكرياتها……. وتمر بي كل اللحظات..
من شغفي لها يمضي الوقت بطييييييئا………..يسكنني العتاب…….. صارت الدقائق سنوات
ومن وهج الحنين إليها تتساقط قوتي وتعبر ثقيلة ……ثقيلة على جسد الانتظار
وتَراني أكبر وأكبر أنا فأشييييييييخ في حدائق عمرها ولا تأتي
على عكازة أعوامها الشاردة انحنيت رأيت تجعد يدي وانكماشها ……….
ياااااااااااااااا له من زمن.
وفي مرآة قدومها أحاط بالمشيب ……….
يا ترى كم مر من وقت وانا هنا …..؟ ثم فجأت يظهر لي القادم مشع من بعيد..
ها هي آتية تحفظ ملامح الشباب في سيرها ……تتوقف ….تقابلني في الجلوس تنظر يمينا وشمالا ……..لم تعرفني تجلس برهة..
وما كدت رفع يدي حتى ترحل تمضي وتتركني متكئا على عصا عمري الخشبي.

بقلم سعاد  جارف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WordPress spam blocked by CleanTalk.
Scroll Up
التخطي إلى شريط الأدوات